المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
200
أعلام الهداية
إنّه قبض بسرّ من رأى يوم الاثنين ثالث رجب « 1 » ؛ ووافقهم الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين حيث قال : توفّي ( عليه السّلام ) ب ( سرّ من رأى ) لثلاث ليال خلون نصف النّهار من رجب « 2 » ؛ وللزرندي قول : بأنّه توفي يوم الاثنين الثالث عشر من رجب « 3 » . ولكن الكلّ متّفقون على أنّه استشهد في سنة أربع وخمسين ومائتين للهجرة « 4 » . وعن الحضيني أنه قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن بلال وجماعة من إخواننا أنّه لما كان اليوم الرابع من وفاة سيّدنا أبي الحسن ( عليه السّلام ) أمر المعتزّ بأن ينفذ إلى أبي محمد ( عليه السّلام ) من يستركبه إليه ليعزّيه ويسأله ، فركب أبو محمد ( عليه السّلام ) إلى المعتزّ فلمّا دخل عليه رحّب به وقرّبه وعزّاه وأمر أن يثبت في مرتبة أبيه ( عليهما السّلام ) . وأثبت له رزقه وأن يدفعه فكان الذي يراه لا يشكّ أنه في صورة أبيه ( عليهما السّلام ) . واجتمعت الشيعة كلّها من المهتدين على أبي محمد بعد أبيه إلّا أصحاب فارس بن حاتم بن ماهويه فإنّهم قالوا بإمامة أبي جعفر محمد بن أبي الحسن صاحب العسكر « 5 » . إن ما صدر من المعتزّ هذا كان من باب التمويه والخداع لكي يغطّي على جريمته التي ارتكبها بحق أبيه ، وهذا كان ديدن من تقدّمه من الطواغيت تجاه أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) « 6 » .
--> ( 1 ) الدمعة الساكبة : 8 / 225 ، بحار الأنوار : 50 / 206 ، ح 17 . ( 2 ) روضة الواعظين : 1 / 246 . ( 3 ) الدمعة الساكبة : 8 / 226 . ( 4 ) راجع : لمحات من حياة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) : 112 - 120 محمد رضا سيبويه . ( 5 ) الدمعة الساكبة : 8 / 225 . ( 6 ) لمحة من حياة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) : 121 - 122 .